ماذا تقول القوانين الأجنبية عن الأخبار المزورة

إذا كانت الأخبار الكاذبة مادة للعديد من المقالات بالمغرب، فإن بعض الدول الأجنبية قد اتخذت مسبقا إجراءات للحد من هذه الظاهرة.

 

ألمانيا                                                                                  

كانت ألمانيا السباقة عبر سنها قانونا دخل حيز التنفيذ في فاتح يناير 2018. ويقضي هذا القانون، المسمى NetsDG، بفرض غرامة 50 مليون أورو على شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تقوم بمحو الإعلانات التي تدعو للكراهية أو “الأخبار الكاذبة”.

وينص هذا القانون الألماني على إجراء يُتيح للمستعملين الإشارة للمحتوى غير القانوني، أو التأكد منه و محوه، أو تجميده. ومن جهة أخرى، يتعين على المواقع المعنية بهذا القانون (ومن بينها الفيسبوك، والتويتر، واليوتوب) تقديم تقرير دوري بشأن الإجراءات الخاصة بالشكاوى المتعلقة بالمحتويات غير القانونية، لاسيما المعلومات، وكذا الخاصة بحجم الشكاوى والقرارات المتخذة. ويعمم هذا التقرير على الشبكة العنكبوتية. وفي حالة عدم الامتثال لجميع هذه التدابير، تُفرض غرامة كبيرة (تصل إلى 50 مليون أورو).  ويبقى هذا القانون محل جدل بألمانيا، بحيث يتهم العديد من المعارضين القانون بأنه مجحف ووأد للحريات. ليطرح السؤال ” ألا نمس حرية الصحافة، بمحونا كل ما يبدو أخبارا كاذبة، باسم مبدأ الوقاية؟” ويرى الصحفيون الألمان بأنه من غير المقبول بأن تُقرر شركات خاصة حرية الصحافة.

 

إيطاليا

ومن جهتها، اعتمدت إيطاليا حلا أكثر ديداكتيكية. ففي 18 يناير 2018، أعلنت قوات حفظ النظام الإيطالية عن إطلاق موقع انترنت يمكن للجميع من خلاله الإشارة إلى الأخبار الكاذبة المحتملة التي تمت مصادفتها على الانترنت. بعد ذلك يأتي دور شرطة التواصل للتأكد و ” تقديم جواب بشأن هذه الأخبار”، وتقدم تفسيرا لوكالة الصحافة الإيطالية Agi. وفي حالة المعلومة الخاطئة، تنشر تكذيبا على موقعها  وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تلجأ للقضاء في حالة النزاعات.

إنجلترا

أعلنت الحكومة البريطانية عن إنشائها، في نهاية 2018، «National Security Communication Unit»  وحدة مكلفة بالاستهداف المباشر والنشط لنشر الأخبار الخاطئة. وتضطلع الوحدة بمهمة مضاعفة، بحيث تعمل على تحديد وجمع  “الروايات البديلة”. كما تتمثل المهمة الثانية للوحدة، وهي الأكثر دقة، في اتخاذ قرار استراتيجي بشأن طريقة الرد. وتروم الهيكلة البريطانية الجديدة أيضا خلق وعي لدى العموم بوجود هذه الأخبار الزائفة واقتراح أدوات لاكتشافها.

 

كينيا

وبالنسبة لكينيا، فقد اختارت نهجا أكثر صرامة. بحيث اعتمد هذا البلد في 16 ماي 2018 مشروع قانون يعاقب 17 نوعا من جرائم الانترنت، من بينها الأخبار الزائفة، يعاقب بموجبه المتهمون بدفع غرامة 5 ملايين شلن كيني (42000 أورو) وبمدة قد تصل سنتين حبسا. إلا أن المحكمة قضت بعدها بأسبوعين، بتعليق تطبيق عدة فصول من القانون الجديد ضد “الأخبار الزائفة”، بعد شكاية الصحفيين ونشطاء الانترنت الذين استنكروا هذا القانون الذي يتعارض مع حرية التعبير.

إندونيسيا

منذ يناير 2018، أصبح رواد الانترنت بإندونيسيا، معرضين لعقوبة 6 أشهر سجنا. وقد تم فعلا تجميد عدة مواقع. وبالموازاة مع ذلك أطلقت الحكومة الإندونيسية حملة وطنية لتلقين استعمال الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لدعم تواصل إيجابي ومنتج يتماشى و القيم الثقافية للبلد. ليس هذا فقط، فقد أعلن المجلس الديني الأعلى بإندونيسيا فتوى تقضي بتحريم انتشار الأكاذيب والأخبار الزائفة.

 

 

Comments

comments

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

code